أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

51

تهذيب اللغة

ذَا بذَا ، قال : وهو كلامٌ لا يَقُوله إلا أَهْلُ تِهامة . وأمّا النَّحْويون فيقولون : أَمْرَجْتَه ، وأَمْرَجَ دابَّتَه . وقال الزَّجَّاج : مَرَجَ خَلَطَ يعني البحر المِلح بالبحر العذب ، ومعنى : لا يَبْغِيانِ [ الرحمن : 20 ] : لا يبغي المِلح على العذب ولا العذبُ على الملح . وقال في قوله : وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ ( 15 ) [ الرحمن : 15 ] . قال : المارجُ اللَّهَبُ المختلِطُ بسوَادِ النَّار . وقال الفرَّاء : المارجُ هاهنا نارٌ دُون الحجابِ ، منها هذه الصواعق ، ويُرَى جِلْدُ السماءِ منها . وقال أبو عُبيدة : مِنْ مارِجٍ ، من خِلْطٍ مِنْ نارٍ ، والْمَرجان : صغارُ اللُّؤلُؤْ في قولهم جميعاً . قلت : ولا أَدْري أَ رُباعيُّ هو أم ثُلاثي . وقال الليثُ : المارِجُ من النَّار الشُّعْلَةُ الساطعة ذاتُ اللَّهب الشّديد ، وغُصْنٌ مَريجُ قد الْتَبَسَتْ شناغِيبُه وقال الْهُذَلِيّ : فجَالَت فالْتَمَستُ بها حَشاها * فخرَّ كأَنَّه خُوطٌ مَرِيجُ أي غصْنٌ له شُعَبٌ قِصار قد الْتَبَستْ . وقال القُتَيْبِيُّ : مَرَج دابَّتَه إذا خَلَّاها ، وأَمْرجها : رعاها . قال أبو الهيثمْ : اختلفوا في المِرجانِ ، فقال بعضهم صغار اللؤلؤ ، وقال بعضهم هو الْبَسْتَذ ، وهو جوهر أحمر ، يقال إن الجن تطرحة في البحر . حدثنا عبد اللّه بن هاحَك عن حمزة ، عن عبد الرازق ، عن إسرائيل ، عن السُّدِّيّ عن أبي ملك ، عن مسروق عن عبد اللّه ، قال : المرجان : الخرز الأحمر ، وقول الأخطل حجةُ من قال هو اللؤلؤ : كأَنّما القَطْرُ مرجانٌ يساقطه * إذا علا الرَّوْق والمتْنَيْن والكَفَلا ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : المرْجُ : الإِجْراءُ ، ومنه وقوله تعالى : مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ * [ الرحمن : 19 ] أي أجْراهُما . الْمرجُ : الْفِتْنةُ المُشكلة ، والْمَرَجُ الفساد . وقال غيره : إبلٌ مَرَجٌ ، إذا كانت لا رَاعي لها وهي تَرْعى ، ودَابَّةٌ مَرَجٌ لا يُثَنى ولا يُجْمع ، وأنشد : * في رَبْرَبٍ مَرَجٍ ذَواتِ صَيَاصي * أبو عبيد عن الأصمعيّ : أَمْرَجَتِ النَّاقَةُ ، إذا أَلْقَتْ ولدها بعد ما يَصيرُ غِرْساً ، وناقةٌ مِمْرَاج إذا كان ذلك من عادتها . رمج : قال الليث : الرَّامجُ الْمِلْواحُ الَّذي يُصادُ به الصُّقُورةُ ونحوها من الجَوارِحِ . والتَّرْميج : إفساد السُّطور بعد كِتْبتها . يقال : رَمَّج ما كتَب بالتُّراب حتى فَسد .